أخبار وطنية برهان بسيّس يبعث برسالة مفتوحة الى شكري الواعر وقيادي آفاق تونس بعد سجنهما..ويتحدّث عن الشامتين والمرضى النفسانيين
كتب الناشط السياسي برهان بسيس التحديثة التالية عبر صفحته الفايسبوكية:
أتحدث عن أناس أعرفهم .....هم أصدقائي .....وانا لست من الذين يتبرأون من صداقاتهم مهما كانت الأحوال وتبدلات الأوضاع....نعم والف نعم ، قلبي مع شكري الواعر لأنه صديقي وهذا من المفترض ما ينبغي أن يكون بين أصدقاء ، أما الذين يجدون توازنهم النفسي في التشفي في شخص أغلقت أمامه ابواب السجن ، لم يغتصب ولم يقتل ولا يشكل وجوده خارج أسوار السجن خطرا على المجتمع ، وأمامه ان أخطأ كما جميع البشر ان يعوض خطأه بإرجاع ما أخذه على غير وجه حق قانوني ، هؤلاء الذين يتهربون من مواجهة عقدهم النفسية في مشاعر الحقد والدونية بالحديث عن العدالة والمساواة وسلطة القانون لا أعتقد أن اولويتهم ما يتظاهرون بقوله بقدر ما ان منطلقاتهم هي شعورهم أن ذواتهم لا يمكن أن تكون لها قيمة الا حين يكون آخرون متعرضون لأذية ما ....كالسجن مثلا.....أو المرض ...او الموت.
اليوم تزحف علينا كائنات الحقد والتشفي باحثة عن تعويض تفاهتها وخواءها الفكري والروحي بإبداء الشماتة في كل من تقدر له الظروف أن يمر بتجربة السجن .....امراض نفسية تزحف على روح المجتمع لتجعل منه مجتمع حرب أهلية صامتة مثقل بالكراهية والاحقاد وردود الأفعال التافهة ... على من يردد فرحا مسرورا في حق أي كان دخل السجن غير قاتل أو مغتصب " ايه محلاها فيه" أن يحاول أن ينظر لنفسه في المرآة ان كان قادرا ان يكون له ذرة قيمة أو دور في الحياة يوازي دور وقيمة أولئك الذين يتشمت فيهم ...شكري الواعر نموذجا ...
صديقاي شكري الواعر ومهدي الرباعي ...مرة أخرى قلبي معكما......الحبس كذاب والحي يروح .....اما الشامتون فالطبيب النفسي أولوية، المهم على الأقل أن يعترفوا لمن شمتوا فيهم أنهم اعطوهم فرصة للشعور باللذة الافتراضية،يعني ....مادة نفسية لادمانهم على العادة الافتراضية لتعويض لذتهم الواقعية المفقودة .....